يُعد الإبصار من أهم الحواس الخمس عند الإنسان، لأنها مسؤولة عن تلقي 50 في المائة من الإشارات التي تدخل إلى الدماغ مما يحيط بالشخص من أحداث. لذا فتعطيل هذه الحاسة لأي سبب كان يدفع إلى شعور بالقلق والتوتر عميقين كما يؤدي إلى إحباط شديد. ومن الأمراض التي تؤثر في تقليل نسبة النظر هي الحول، وهو الحالة التي تكون فيها العينين على غير استقامة، وعادة ما تكون إحدى العينين منحرفة عن مكانها الطبيعي ويتكون من نوعين رئيسيين:
الأول حول لا تختلف درجته باختلاف حركة العين ويسمى بالحول غير المتغير، وهذا النوع هو الشائع لدى الأطفال.
الثاني الحول المتغير الذي تختلف درجته باختلاف حركة العين ويكون غالباً قصوراً في عمل أحد الأعصاب التي تحرك العضلات وينقسم إلى نوعين:
أ*- الحول الانسى، الذي يكون فيه جهة انحراف العين إلى الداخل (أي إلى جهة الأنف).
ب*- الحول الوحشي والذي يكون فيه جهة انحراف العين إلى الخارج.
وفي ضوء الفحص العيني الشامل لأجزاء العين الداخلية والخارجية، يقرر طبيب العيون نوعية العلاج الملائم للحالة سواء كان علاجاً بصرياً أو طبياً أو جراحياً، وقد يتطلب الأمر علاجاً يجمع بين اثنين أو أكثر من هذه العلاجات معاً .
- هناك أنواع من الحول تعالج تماماً بالنظارة ولا يحتاج إلى تدخل جراحي، وهذا النوع من الحول غالباً ما يصيب الأطفال بعد سن الثانية، ويكون سببه عيوباً انكسارية (طول النظر).
- وتوجد أنواع من الحول لا تستطيع النظارة وحدها تعديل الحول، وفي هذه الحالة لا بد من إجراء عملية لعضلات العين مع الاستمرار في استخدام النظارة أحياناً حتى بعد العملية.



- والسن المناسب لإجراء العملية يعتمد على وجود كسل في العين من عدمه الذي يكون مصاحباً للحول، فعند وجود الكسل لا بد أولاً من تنشيط العين، وذلك بتغطية العين السليمة لفترة يحددها الطبيب المعالج حتى تتساوى حدة الإبصار في العينيين، وبعد ذلك تجرى العملية وغالباً يقتصر تصحيح الحول على عملية واحدة، ولكن هناك أنواع من الحول تحتاج إلى إجراء عملية أخرى وهذه النسبة بسيطة.